السيد الخميني

9

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

العمل مطلقاً ، أو عن مجرّد إجراء الصيغة أيضاً ولو كان العمل لغيره ؟ والأولى تقديم الكلام في الرشيد الذي وردت فيه آية الابتلاء « 1 » ويظهر منه حال غير الرشيد أيضاً ، فنقول : احتمالات أخذ الرشد والبلوغ في موضوع صحّة المعاملات يحتمل - بحسب التصوّر - أن يكون الرشد تمام الموضوع في صحّة المعاملات ، من غير دخالة البلوغ فيها . وأن يكون البلوغ تمام الموضوع ، والرشد غير دخيل . وأن يكون كلّ منهما جزء الموضوع ، فتصحّ المعاملات من البالغ الرشيد لا غيره . وأن يكون كلّ منهما تمام الموضوع ؛ بمعنى صحّة المعاملة مع أحد الشرطين : الرشد ، أو البلوغ ، فتصحّ من الرشيد غير البالغ ، ومن البالغ غير الرشيد . ولا استبعاد في كون البلوغ تمام الموضوع منفكّاً عن الرشد ، كما أنّ السفيه الذي عرض عليه السفه بعد البلوغ ، غير محجور عليه ، وتصحّ معاملاته قبل حجر الحاكم إيّاه على أصحّ القولين . الكلام حول آية الابتلاء والتحقيق عن مفادها والأصل في الاحتمالات ، الآية الكريمة : وَابْتَلُوا الْيَتامى حَتَّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ وَلا تَأْكُلُوها إِسْرافاً وَبِداراً

--> ( 1 ) - النساء ( 4 ) : 6 .